<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>مجالس بني الحكم بن سعد العشيره - إشـراقــات إســــلامية</title>
		<link>http://www.alhkm.com/vb/</link>
		<description>يختص  بالمواضيع الاسلامية ونشر الدعوة ( على منهج أهل السنة والجماعة )</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 08 Sep 2010 06:43:37 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.alhkm.com/vb/rm09ou/misc/rss.jpg</url>
			<title>مجالس بني الحكم بن سعد العشيره - إشـراقــات إســــلامية</title>
			<link>http://www.alhkm.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>زكاة الفطر</title>
			<link>http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20559&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 06 Sep 2010 21:50:23 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
 
زكاة الفطر 
 
الحَمدُ للهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبيِّنَا مُحمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَعَلَى آلِهِ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size='4' align='center' face='Comic Sans Tahoma' color='#000000'><font size="5"><font color="navy"><br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<font color="red"><br />
زكاة الفطر</font><br />
<br />
الحَمدُ للهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبيِّنَا مُحمَّدٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أجمَعِينَ.<br />
<br />
أمَّا بَعدُ:<br />
<br />
فَهذِهِ رِسَالَةٌ مُختَصَرَةٌ فِي «أحكَامِ زَكَاةِ الفِطرِ» نُقَدِّمهَا لِلإخوَةِ رَجَاءَ تَعلُّمِهَا وَالاستِفَادَةِ مِنهَا، رَاجِينَ المَولَى - عز وجل - التَّوفِيقَ وَالسَّدَادَ بِالقَولِ وَالعَمَلِ؛ إنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ.<br />
<br />
<font color="red">زَكَاةُ الفِطرِ:</font><br />
<br />
هِي الَّتِي تَجِبُ بِالفِطْرِ مِن صِيَامِ رَمَضَان.<br />
<br />
وَقَد شَرَعَ اللهُ تَعَالَى بِفَضلِهِ وَمَنِّه فِي آخِرِ شَهرِ رَمَضَانَ زَكَاةَ الفِطرِ؛ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ الرَّفَثِ وَاللَّغوِ فِي هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ، وَأضِيفَت إلَى الفِطْرِ؛ لأنَّهُ سَبَبُهَا كَما يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَعضُ رِوَايَاتِ البُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ: «فَرضَ زَكَاةَ الفِطرِ مِن رَمَضَانَ».<br />
<br />
<br />
<br />
قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر : (3/367): «أُضِيفَت الصَّدَقَةُ للفِطْرِ؛ لِكَونِهَا تَجِبُ بِالفِطْرِ مِن رَمَضَانَ».<br />
<br />
<font color="red">حُكمُهَا:</font><br />
<br />
وَالصَّحِيحُ: أنَّهَا فَرضٌ لِقَولِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَغَيرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ رَوَوا حَدِيثَ زَكَاةِ الفِطرِ: «فَرضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطْرِ».<br />
<br />
وَمَعنَى فَرَضَ؛ أي: ألزَمَ وَأوجَبَ، وَنَقَلَ أهْلُ العِلمِ الإجمَاعَ عَلَى ذَلِكَ.<br />
<br />
<font color="red">حِكْمَتُهَا وَمَشرُوعِيَّتُهَا:</font><br />
<br />
مِن حِكمَتِهَا: الإحْسَانُ إلَى الفُقَرَاءِ، وَكَفُّهُم عَنِ السُّؤَالِ فِي أيَّامِ العِيدِ لِيُشَارِكُوا الأغنِيَاءَ فِي فَرَحِهِم وَسُرُورِهِم لِيَكُونَ عِيدًا لِلجَمِيعِ.<br />
<br />
وَفِيهَا الاتِّصَافُ بِخُلقِ الكَرَمِ وَحُبِّ المُوَاسَاةِ، وَفِيهَا تَطهِيرُ الصَّائِمِ مِمَّا يَحصُلُ فِي صِيَامِهِ، مِن نَقصٍ وَلَغوٍ وَإثْمٍ، وَفِيهَا إظهَارُ شُكرِ نِعمَةِ اللهِ لإتْمَامِ صِيَامِ شَهرِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ وَفِعلِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الأعمَالِ الصَّالِحَةِ فِيهِ.<br />
<br />
جَاءَ عَن ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ، مَنْ أدَّاهَا قَبلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَن أدَّاهَا بَعدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ»([1]).<br />
<br />
<br />
<br />
قَولُهُ: «طُهرَةً»: أي: تَطهِيرًا لِلنَّفسِ مِنَ الآثَامِ.<br />
<br />
وَقَولُهُ: «اللَّغو»: مَا لَا يَنعَقِدُ عَلَيهِ القَلْبُ مِنَ القَوْلِ وَهُو مَا لَا خَيرَ فِيهِ مِنَ الكَلَامِ.<br />
<br />
وَقَولُهُ: «وَالرَّفَثُ»: هُوَ كُلُّ مَا يُستَحَى مِن ذِكرِهِ مِنَ الكَلَامِ، وَهُو الفَاحِشُ مِنَ الكَلَامِ.<br />
<br />
قَولُهُ: «وَطُعمَة»: بِضمِّ الطَّاءِ؛ وَهُوَ الطَّعَامُ الذِي يُؤكَلُ.<br />
<br />
قَولُهُ: «مَن أدَّاهَا قَبلَ الصَّلَاةِ»: أي قَبلَ صَلَاةِ العِيدِ.<br />
<br />
قَولُهُ: «فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ»: المُرَادُ بِالزَّكَاةِ صَدَقَةُ الفِطرِ.<br />
<br />
قَولُهُ: «صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ»: يَعنِي التِي يٌتَصَدَّقُ بِهَا فِي سَائِرِ الأوقَاتِ.<br />
<br />
<font color="red">عَلَى مَن تَجِبُ؟</font><br />
<br />
عَلَى المُسلِمِ المُستَطِيعِ الذِي يَملِكُ مِقدَارَ الزَّكَاةِ زَائِدًا عَن حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ أهلِهِ يَوْمًا وَلَيلَةً، وَإنْ لَم يَكُنْ عِندَهُ إلَّا مَا يَكفِي أهلَهُ فَقَطْ؛ فَلَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ.<br />
<br />
قال صديق حسن خان في ((الروضة الندية)) (1/519): «فَإِذَا مَلَكَ زِيَادَةً عَلَى قُوتِ يَوْمِهِ أَخْرَجَ الفِطْرَةَ إِن بَلَغَ الزَّائِدُ قَدْرَهَا، وَيُؤَيِّدُهُ تَحْرِيمُ السُّؤَالِ عَلَى مَن مَلَكَ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ».<br />
<br />
<br />
<font color="red"><br />
عَمَّن تُؤدَّى الزَّكَاةُ؟</font><br />
<br />
وَيُؤدِّي الرَّجُلُ الزَّكَاةَ عَنهُ وَعَمَّن تَكفَّلَ بِنَفَقَتِهِ وَلَابُدَّ لَهُ مِن أنْ يُنفِقَ عَلَيهِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَدَقَةِ الفِطرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ وَالحُرِّ وَالعَبدِ مِمَّن تَمُونُونَ»([2]).<br />
<br />
وَلَا يَجبُ فِي جَنِينِ الحَامِلِ؛ لأنَّهُ لَيسَ مِن أهْلِ رَمَضَانَ حَقِيقَةً،<br />
وَلَا يَجِبُ فِي الخَادِمِ؛ لأنَّهُ لَيسَ مِمَّنْ تَكَفَّلَ المُزَكِّي نَفَقَتَهُ أوْ مَعِيشَتَهُ.<br />
<br />
<font color="red">تَنبِيهٌ:</font><br />
<br />
وَيَتَعَلَّقُ وجُوبُ الزَّكَاةِ بِوَقتِ غُروبِ الشَّمسِ فِي آخِرِ يَومٍ مِن رَمَضَانَ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: «أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ الفِطرِ مِن رَمَضَانَ»([3]).<br />
<br />
وَيَتَحَقَّقُ رَمَضَانُ بِدُخُولِ الشَّهرِ إلَى غُروبِ الشَّمسِ لَيلَةَ العِيدِ، فَمَنْ رُزِقَ بِوَلَدٍ أوْ تَزَوَّجَ أوْ أسْلَمَ قَبلَ الغُروبِ؛ فَإنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ، وَأمَّا مَن رُزِقَ بِوَلَدٍ أوْ تَزَوَّجَ أوْ أسْلَمَ بَعْدَ الغُروبِ فَلَا تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ.<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="red">مَتَى تُدْفَعُ الزَّكَاةُ أوْ تُرسَلُ؟</font><br />
<br />
وَقْتُ الجَوَازِ: قَبلَ العِيدِ بِيَومٍ أوْ يَومَينِ، فَقَدْ جَاءَ عَنِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: «أنَّهُمْ كَانُوا يُعطُونَ قَبلَ الفِطرِ بِيَومٍ أوْ يَومَينِ»([4]).<br />
<br />
<font color="red">وَقْتُ الفَضِيلَةِ:</font><br />
<br />
فِي صَبَاحِ العِيدِ قَبلَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ جَاءَ عَنِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: «أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ أنْ تُؤَدَّى قَبلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ»([5]).<br />
<br />
وَقَولُهُ: «وَأمَرَ بِهَا أنْ تُؤدَّى قَبلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ»؛ يَدُلُّ عَلَى أنَّ المُبَادَرَةَ بِهَا هِيَ المَأمُورُ بِهَا، وَلِهَذَا يُسَنُّ تَأخِيرُ صَلَاةِ العِيدِ يَومَ الفِطرِ لِيَتَّسِعَ الوَقْتُ عَلَى مَنْ أرَادَ إخْرَاجَهَا، كَمَا يُسَنُّ تَعجِيلُ صَلَاةِ العِيدِ يَومَ الأضْحَى لِيَذهَبَ النَّاسُ لِذَبحِ أضَاحِيهِم وَيَأكُلُوا مِنهَا.<br />
<br />
<font color="red">تَنبِيهٌ:</font><br />
<br />
أمَّا مَن أخْرَجَهَا بَعدَ صَلَاةِ العِيدِ؛ فَإنَّ الفَرِيضَةَ قَدْ فَاتَتْهُ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ.<br />
<br />
عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ، مَنْ أدَّاهَا قَبلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَنْ أدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ»([6]).<br />
<br />
<font color="red">مِقدَارُ الزَّكَاةِ:</font><br />
<br />
وَيُحسَبُ مِقدَارُ الزَّكَاةِ بِالكَيلِ لَا بِالوَزنِ، وَتُكَالُ بِالصَّاعِ وَهُوَ صَاعُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِحَدِيثِ أبِي سَعيدٍ الخُدرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنَّا نُعطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ...»([7]).<br />
<br />
وَالوَزنُ يَختَلِفُ بِاختِلَافِ مَا يُملَأ بِهِ الصَّاعُ، فَإذَا أرَادَ المُزَكِّي الإخرَاجَ بِالوَزنِ فَلَابُدَّ مِنَ التَّأكُّدِ أنَّهُ يُعَادِلُ مِلءَ الصَّاعِ مِنَ النَّوعِ المُخرَجِ مِنهُ.<br />
<br />
<font color="red">الأصنَافُ التِي تُؤدَّى مِنهَا الزَّكَاةُ:</font><br />
<br />
الجِنسُ الذِي تُخرَجُ مِنهُ زَكَاةُ الفِطرِ هُوَ طَعَامُ الآدَمِيِّينَ، مِن تَمرٍ، أو بُرٍّ، أو رُزٍّ، أو غَيرِهَا مِن طَعَامِ بَنِي آدَمَ.<br />
<br />
فَتُخرَجُ مِن غَالِبِ قُوتِ البَلَدِ الذِي يَستَعمِلُهُ النَّاسُ وَيَنتَفِعُونَ بِهِ، سَوَاءً كَانَ قَمْحًا أو رُزًّا أو تَمْرًا عَدَسًا أو غَيرَهُ.<br />
<br />
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: تَسمِيَةُ مَا يُخرِجُونَهُ فِي عَهدِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا فِي عِدَّةِ أحَادِيثَ، فَفِي الصَّحِيحَينِ مِن حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: «أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ الفِطرِ صَاعًا مِن تَمرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أو عَبدٍ ذَكَرٍ أو أُنثَى مِنَ المُسلِمِينَ -وَكَانَ الشَّعِيرُ يَومَ ذَاكَ مِن طَعَامِهِم-»([8]).<br />
<br />
وَعَنْ أبِي سَعيدٍ الخُدُرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنَّا نُخرِجُ فِي عَهدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَومَ الفِطرِ صَاعًا مِن طَعَامٍ. وَقَالَ أبُو سَعيدٍ: وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأقِطُ وَالتَّمرُ»([9]).<br />
<br />
<font color="red">هَلْ يَجُوزُ إخرَاجُهَا مَالاً؟</font><br />
<br />
وَأمَّا إخرَاجُهَا مَالًا فَلَا يَجُوزُ مُطلَقًا؛ لأنَّ الشَّارِعَ فَرَضَهَا طَعَامًا لَا مَالًا، وَحَدَّدَ جِنسَهَا وَهُوَ الطَّعَامُ فَلَا يَجُوزُ الإخرَاجُ مِن غَيرِهِ، وَلأنَّهُ أرَادَهَا ظَاهِرَةً لَا خَفِيَّةً، فَهِيَ مِنَ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ، وَلأنَّ الصَّحَابَةَ أخرَجُوهَا طَعَامًا؛ وَنَحنُ نَتَّبِعُ وَلَا نَبتَدِعُ.<br />
<br />
ثُمَّ إخرَاجُ زَكَاةِ الفِطرِ بِالطَّعَامِ يَنضَبِطُ بِهَذَا الصَّاعِ، أمَّا إخرَاجُهَا نُقُودًا فَلَا يَنضَبِطُ، فَعَلَى سِعرِ أيِّ شَيءٍ يَخرُجُ؟<br />
<br />
وَقَدْ تَظْهَرُ فَوَائِدُ لإخرَاجِهَا قُوتًا كَمَا فِي حَالَاتِ الاحتِكَارِ وَارتِفَاعِ الأسعَارِ وَالحُرُوبِ وَالغَلَاءِ.<br />
<br />
<br />
<br />
وَلَو قَالَ قَائِلٌ: النُّقُودُ أنفَعُ لِلفَقِيرِ وَيَشتَرِي بِهَا مَا يَشَاءُ وَقَد يَحتَاجُ شَيئًا آخَرَ غَيرَ الطَّعَامِ، ثُمَّ قَدْ يَبِيعُ الفَقِيرُ الطَّعَامَ وَيَخسَرُ فِيهِ!<br />
<br />
فَالجَوَابُ عَنْ هَذَا كُلِّهِ: أنَّ هُنَاكَ مَصَادِرَ أخْرَى لِسَدِّ احتِيَاجَاتِ الفُقَرَاءِ فِي المَسْكَنِ وَالمَلْبَسِ وَغَيرِهَا، وَذَلِكَ مِن زَكَاةِ المَالِ وَالصَّدَقَاتِ العَامَّةِ وَالهِبَاتِ وَغَيرِهَا فَلنَضَعِ الأمُورَ فِي نِصَابِهَا الشَّرعِيِّ، وَنَلتَزِمُ بِمَا حَدَّدَهُ الشَّارِعُ وَهُوَ قَدْ فَرَضَهَا صَاعًا مِن طَعَامٍ: طُعمَةٌ لِلمَسَاكِينِ.<br />
<br />
وَنَحنُ لَو أعطَينَا الفَقِيرَ طَعَامًا مِن قُوتِ البَلَدِ؛ فَإنَّهُ سَيَأكُلُ مِنهُ وَيَستَفِيدُ عَاجِلًا أوْ آجِلًا؛ لأنَّ هَذَا مِمَّا يَستَعمِلُهُ أصْلًا، وَبِنَاءً عَلَيهِ فَلَا يَجُوزُ إعطَاؤُهَا مَالًا لِسَدَادِ دَينِ شَخصٍ، أوْ أُجرَةِ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ لِمَرِيضٍ، أو تَسدِيدِ قِسطِ دِرَاسَةٍ عَن طَالبٍ مُحتَاجٍ، وَنَحوِ ذَلِكَ، فَلِهَذَا مَصَادِرُ أُخرَى كَمَا تَقَدَّمَ.<br />
<br />
<font color="red">لِمَنْ تُعطَى؟</font><br />
<br />
وَالمُستَحِقُّونَ لِزَكَاةِ الفِطرِ هُمُ الفُقَرَاءُ وَالمَسَاكِينُ، أوْ مِمَّنْ لَا تَكفِيهِم رَوَاتِبُهُم إلَى آخِرِ الشَّهرِ فَيَكُونُونَ مَسَاكِينَ مُحتَاجِينَ فَيُعطَونَ مِنهَا بِقَدرِ حَاجَتِهِم، فَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ»([10]).<br />
<br />
قَالَ شَيخُ الإسْلَامِ : فِي ((الاختِيَارَات)) (ص102): «وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةِ الفِطْرِ إِلَّا لِمَن يَسْتَحِقُّ الكَفَّارَةُ، وَهُو مَن يَأْخُذُ لِحَاجَتِهِ لَا فِي الرِّقَابِ وَالمُؤَلَّفَةِ وَغَيرِ ذَلِكَ».<br />
<br />
وَقَالَ الألبَانِيُّ : فِي ((تَمَام المِنَّة)) رَدًّا عَلَى سَيِّد سَابِق - رحمه الله - فِي قَوْلِهِ: «تُوَزَّعُ عَلَى الأصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ المَذْكُورَةِ فِي آيَةِ: &#64831;إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء&#64830; [التوبة:60]... ».<br />
<br />
«لَيْسَ فِي السُّنَّةِ العَمَلِيَّةِ مَا يَشْهَدُ لِهَذَا التَّوزِيع، بَل قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «... وَطُعْمَةً للمَسَاكِينِ»؛ يُفِيدُ حَصْرَهَا بِالمَسَاكِينِ.<br />
<br />
والآيَةُ إِنَّمَا هِي فِي صَدَقَاتِ الأموَالِ لَا صَدَقَةِ الفِطْرِ، بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهَا، وَهُو قَوْلُهُ تَعَالَى: &#64831;وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ&#64830; [التوبة:58].<br />
<br />
وَهَذَا هُو اختِيَارُ شَيخِ الإسْلَامِ ابن تَيميَّة : وَلَهُ فِي ذَلِكَ فَتْوَى مُفِيدَة (2/81-84) مِن ((الفَتَاوَى))، وَبِهِ قَالَ الشَّوْكَانِي فِي ((السَّيلِ الجَرَّار))<br />
(2/86-87)، وَلِذَلِكَ قَالَ ابنُ القَيِّم فِي ((الزَّاد)): «وَكَانَ مِن هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - تَخْصِيصُ المَسَاكِينِ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ ...».<br />
<font color="red"><br />
إخْرَاجُ زَكَاةِ الفِطرِ وَتَوزِيعُهَا:</font><br />
<br />
وَالأفضَلُ فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطرِ؛ أنْ يَتَوَلَّى المُزَكِّي تَفرِيقَهَا وَتَوزِيعَهَا بِنَفسِهِ؛ فَإنَّ فِيهَا تَرقِيقًا لِلقَلبِ وَتَقرُّبًا لِلفُقَرَاءِ، وَيَجُوزُ أنْ يُوكِّلَ مَن يَثِقُ بِهِ فِي ذَلِكَ، وَإنْ طَرحَهَا عِندَ مَن تُجمَعُ عِندَهُ الزَّكَاةُ أجزَأهُ -إنَّ شَاءَ اللهُ-.<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="red">مَكَانُ الإخْرَاجِ:</font><br />
<br />
وَأمَّا مَكَانُ الإخْرَاجِ، فَالأوْلَى دَفعُهَا لِفُقَرَاءِ البَلَدِ سَوَاء مَحَلَّ إقَامَتِهِ أوْ غَيرِهِ، وَإنْ كَانَ البَلَدُ لَا يُوجَدُ فِيهِ مُحتَاجٌ أوْ لَا يُعرَفُ مُستَحِقِّينَ لِذَلِكَ؛ فَإنَّهُ يُوكِّلُ مَن يَدفَعُهَا عَنهُ بِالخَارِجِ.<br />
<br />
نَسألُ اللهَ أنْ يَتَقبَّلَ مِنَّا وَمِنكُم أجمَعِينَ، وَأنْ يُلحِقَنَا بِالصَّالِحِينَ.<br />
<br />
وَصَلَّى اللهُ عَلَى النَّبيِّ الأمِينِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أجمَعِينَ.<br />
<br />
<br />
<font color="darkgreen"><br />
كَتَبَ<br />
<br />
أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد سَعِيد رَسْلان</font><br />
</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.alhkm.com/vb/forumdisplay.php?f=12">إشـراقــات إســــلامية</category>
			<dc:creator>أبو ياسر الحكمي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20559</guid>
		</item>
		<item>
			<title>انفق ينفق الله عليك</title>
			<link>http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20495&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 01 Sep 2010 14:45:11 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا اخوتي الافاضل وبعد ....... 
فهذا تذكير للناسين وتنبيه للغافلين  
عن باب فضل عظيم . من ابواب الجنة ..وميزته انه ليس...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size='4' align='center' face='Comic Sans Tahoma' color='#000000'>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا اخوتي الافاضل وبعد .......<br />
فهذا تذكير للناسين وتنبيه للغافلين <br />
عن باب فضل عظيم . من ابواب الجنة ..وميزته انه ليس فيه كثير عمل ومشقة بدن وجسم ..وهو باب الصدقة<br />
الذي من يعمل بعمل اهله يسعد في الدنيا قبل الاخرة. ويبارك له في رزقه وفي عمله . ويهنأ بمضاعفة الاجر والحسنات  الى اضعاف كثيرة لايعلمها الا الله , لدرجة ان العبد يرى في ميزانه يوم القيامة حسنات كالجبال فيتعجب ويقول يارب لم اكن اعمل في الدنيا عملا يستحق هذه الحسنات !! فتكون هي ثواب صدقته .والتي قد تكون لم يلقي لها بالا!! والانسان لايعلم ماهو العمل الذي تقبله الله منه فليست المشقة وكثير العمل دليلا لقبوله.<br />
فلو تصدقت كل يوم بريال فقط لاي مسكين تلقاه ...وبدون اعمال الفراسة فيه !!هل هو مستحق ام كذاب !!<br />
انصحك يا اخي ان تعطيه فيكفي انه وصل لهذه المنزلة وانت فضلك الله عليه .ويكفي ان الله رزقك واعطاك <br />
 ولم ينظر اليك هل انت مستحق ام لا ؟!<br />
ومن فوائدها:<br />
انها تطفئ غضب الرب جل وعلا كما يطفئ الماء النار او الحطب<br />
تدفع البلاء<br />
شفاء للامراض<br />
تورث صاحبها حلاوة الايمان<br />
يظل الله المتصدق في ظل عرشه يوم لاظل الا ظله<br />
تدفع ميتة السوء<br />
تحفظ الانسان في ماله وبدنه<br />
مكفرة للذنوب ورافعة للدرجات<br />
تنمي المال وتضاعفه<br />
وفيها علاج لمشاكل الفقر<br />
والى غير ذلك من فوائد قد لاندرك عظيمها الا بعد فوات الاوان واطلب من كل شخص قرا الموضوع ان يتعاهد<br />
نفسع وحاله مع الصدقة والله على الرغم من سهولتها الا ان الشيطان يجلس للواحد بالمرصاد فيها<br />
بغرض تفويت عظيم الاجر مرة يقوله لاترائي ومرة يقول مافي صرف ومرة يقوله هذا مو مستحق ومرة خليها بعدين<br />
وهناك كثير من القصص التي  مر اصحابها بمواقف عصيبة لم يجدو لها حلا الا التقرب الى الله بالصدقة فيفرجها الله عليهم وييسر امرهم وكذلك من المرضى ,,  ولولا  الاطالة لذكرت بعضها<br />
اخيرا تذكر دائما:............................. قليل دائم خير من كثير منقطع ودمتم</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.alhkm.com/vb/forumdisplay.php?f=12">إشـراقــات إســــلامية</category>
			<dc:creator>جداوي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20495</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين رضى الله عنه</title>
			<link>http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20458&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 29 Aug 2010 19:55:17 GMT</pubDate>
			<description>أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي المدني الأُموي ثم المصري . 
أمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. ولد سنة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size='4' align='center' face='Comic Sans Tahoma' color='#000000'><font size="5"><br />
<br />
أبو حفص <font color="sienna">عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي المدني الأُموي ثم المصري </font>.<br />
أمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. ولد سنة ثلاث وستين من الهجرة.الخليفة الراشد والإمام العادل ، مجدد لهذه الأمة أمر دينها على رأس المائة الأولى ، حفظ الله تعالى به السنة المطهرة فأمر بتدوينها تدوينًا رسميًا على رأس المائة الأولى ، باعث الأمل في نفوس المسلمين ، التقي النقي ، الزاهد الورع ، شهيد العدل. أراه صورة من جده الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلا أن جده عمر وجد على الحق أعوانًا .<br />
جمعنا الله تعالى معه في دار كرامته مع نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة وفضلاً منه إنه أرحم الراحمين .<br />
روى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب والسائب بن يزيد وسهل بن سعد واستوهب منه قدحًا شرب منه النبي صلى الله عليه وسلم.<br />
أم بأنس بن مالك فقال :ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى .<br />
حدث عنه أبو سلمة أحد شيوخه ، وأبو بكر بن حزم ورجاء بن حيوه وابن المنكدر والزهري وخلق كثير ، خرج له الأئمة الستة وغيرهم في مصنفاتهم .<br />
<font color="sienna">منزلة الإمام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه :</font>عرفت الأمة الإسلامية كلها لعمر بن عبد العزيز مكانته ومنزلته العالية الرفيعة التي بلغها بعدله وورعه وزهده في الدنيا وخوفه من الله تعالى وخشيته منه تعالى ومراقبته له ، وهذا هو الذي جعله ينصف الناس من بعضهم ، ويرد المظالم إلى أهلها ، ويرفع الظلم عن المظلومين ، بل واستبعد الظالمين الذين حكموا فأفسدوا – وإن كلفه ذلك حياته – فأعاد للإمة المسلمة الأمل في الإصلاح والعودة إلى الله تعالى مهما طال زمن الظلم واستعلى الظالمون .<br />
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ : صَلَّيْتُمْ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : يَا جَارِيَةُ هَلُمِّي لِي وَضُوءاً مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ أَشْبَهَ صَلاَةً بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ إِمَامِكُمْ هَذَا . قَالَ زَيْدٌ : وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَيُخَفِّفُ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ (أخرجه النسائي – كتاب الافتتاح – باب تخفيف القيام والقراءة 2/166 )<br />
قال عنه الحافظ الذهبي :الإمام الحافظ ، العلامة المجتهد ، الزاهد ، العابد ، السيد أمير المؤمنين حقًا ، الخليفة الراشد ، أشج بني أمية .<br />
كان من أئمة الاجتهاد ، ومن الخلفاء الراشدين رحمه الله.<br />
وقال الذهبي رحمه الله:قد كان هذا الرجل حسن الخَلْق والخُلُق ، كامل العقل ، حسن السمت ، جيد السياسة ، حريصًا على العدل بكل ممكن ، وافر العلم ، فقيه النفس ، ظاهر الذكاء والفهم ، أواهًا ، منيبًا ، قانتًا لله ، حنيفًا ، زاهدًا مع الخلافة ، ناطقًا بالحق مع قلة المعين وكثرة الأمراء الظلمة الذين ملوه وكرهوا محاققته لهم ونقصه أُعطياتهم ، وأخذه كثيرًا مما في أيديهم مما أخذوه بغير حق ، فما زالوا به حتى سقوه السُّمّ فحصلت له الشهادة والسعادة ، وعدّ عند أهل العلم من الخلفاء الراشدين والعلماء العاملين ، وكان رحمه الله فصيحًا مفوهًا ، قال : إنه ليمنعني من كثير الكلام مخافة المباهاة .<br />
<br />
قال حرملة :سمعت الشافعي يقول : الْخُلَفَاءُ خَمْسَةٌ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِىٌّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِرضي الله عنهم، وفي رواية:الخلفاء الراشدون خمسة...الخ، وروي نحو ذلك عن أبي بكر بن عياش والثوري<br />
قال ابن سعد:كان ثقة مأمونًا، له فقه وعلم وورع، وروى حديثًا كثيرًا وكان إمام عدل رحمه الله ورضي عنه.<br />
قال عمرو بن ميمون :كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة.<br />
عمر بن عبد العزيز المتواضع المعترف بفضل الله تعالى والإسلام:<br />
قال ابن عيينة :قال رجل لعمر بن عبد العزيز : جزاك الله عن الإسلام خيرًا ، قال عمر : بل جزى الله الإسلام عني خيرًا.<br />
وذلك لأن عمر بن عبد العزيز من ثمار الإسلام ، ولولا الإسلام ما كان عمر بن عبد العزيز .<br />
<font color="sienna">خوف عمر بن عبد العزيز من الله تعالى :</font>على قدر معرفة المسلم لربه يكون خوفه من الله تعالى ومراقبته له ، وعلى قدر خوف المسلم من ربه ومراقبته له تكون استقامته على منهج الله .<br />
ولقد كان عمر بن عبد العزيز خائفًا وجلاً من ربه تبارك وتعالى .<br />
وإذا تعجب الناس من عدل عمر وزهده في الدنيا وتضحيته بنفسه ، فإن ذلك من ثمار خوفه من الله تعالى وثقته بوعد الله ووعيده .<br />
قال مكحول :لو حلفت لصدقت ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر ابن عبد العزيز .<br />
قالت فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز :إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصيامًا من عمر بن عبد العزيز ، وما رأيت أحدًا أشد فَرَقًا من ربه منه ، كان إذا صلى العشاء قعد في مسجده ثم يرفع يديه فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه ، ثم ينتبه ، فلا يزال يدعو رافعًا يديه يبكي حتى تغلبه عينه ، يفعل ذلك ليلة أجمع .<br />
قيل لعمر بن عبد العزيز :لو جعلت على طعامك أمينًا لا تغتال ، وحارسًا إذا صليت وتنح عن الطاعون ، قال :اللهم إن كنت تعلم أني أخاف يومًا دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي .<br />
قال عمر لزوجته :عندك درهم أشتري به عنبًا ؟ قالت : لا ، قال : فعندك فلوس ؟ قالت : لا ، أنت أمير المؤمنين ولا تقدر على درهم ؟! قال : هذا أهون من معالجة الأغلال في جهنم .<br />
<br />
<font color="sienna">عمر بن عبد العزيز الوزير الأمين :</font><br />
كان عمر بن عبد العزيز قبل أن يكون أميرًا للمسلمين الوزير الصدق لسليمان بن عبد الملك ، فلما ولي سليمان بن عبد الملك استعان بعمر بن عبد العزيز فكان نعم الوزير الصادق الأمين .<br />
قال سعيد بن عبد العزيز : ولي سليمان فقال لعمر بن عبد العزيز : يا أبا حفص إنا ولينا ما قد ترى ، ولم يكن لنا بتدبيره علم ، فما رأيت من مصلحة العامة ، فمر به ، فكان من ذلك عزل عمال الحَجّاج وأقيمت الصلوات في أوقاتها بعد ما كانت أميتت عن وقتها ، مع أمور جليلة كان يسمع من عمر فيها .<br />
عمر بن عبد العزيز الذاكر لربه المذكر بالله واليوم الآخر دائمًا :<br />
كان سليمان بن عبد الملك يستمع إلى تذكير عمر بن عبد العزيز.<br />
قال سعيد بن عبد العزيز :حج سليمان بن عبد الملك فرأى الخلائق بالموقف ، فقال لعمر : أما ترى هذا الخلق الذي لا يحصي عددهم إلا الله ؟ فقال عمر : هؤلاء اليوم رعيتك وهم غدًا خصماؤك ، فبكى سليمان بكاءً شديدًا .<br />
عن عبد العزيز بن يزيد الأيلي قال :حج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز ، فأصابهم برق ورعد حتى كادت تنخلع قلوبهم ، فقال سليمان : يا أبا حفص ، هل رأيت مثل هذه الليلة قط ، أو سمعت بها ؟ قال : يا أمير المؤمنين : هذا صوت رحمة الله ، فكيف لو سمعت صوت عذاب الله ؟!<br />
<font color="sienna">ورع عمر بن عبد العزيز :</font><br />
على قدر يقين المسلم بوعد الله تعالى يكون ورعه وتعففه عن الدنيا ، حتى أنه يترك كثيرًا من المباحات فضلاً عن الشبهات خوفًا من أن تعوقه عن هدفه ومقصده وما تعلقت به نفسه ، وكان عمر مثلاً أعلى للزهاد الذين ارادتهم الدنيا فاستعلوا عليها وأعرضوا عنها .<br />
قال عمر بن مهاجر :إن عمر بن عبد العزيز كان تسرج عليه الشمعة ما كان في حوائج المسلمين ، فإذا فرغ أطفأها وأسرج عليه سراجه .<br />
قال مالك :أتى عمر بن عبد العزيز بعنبرة فأمسك على أنفه مخافة أن يجد ريحها وعنه أنه سد أنفه وقد أُحضر مسكُ من الخزائن .<br />
<font color="sienna">تقدير عمر بن عبد العزيز للمسئولية :</font>كان عمر بن عبد العزيز يعلم أنه مسئول بين يدي الله تعالى عن رعيته وأن الأمر جد لا هزل فيه، لذلك أعد للمسألة ألف حساب وحساب، فأسهر ليله في مصلحة الأمة، وبات باكيًا يسأل ربه التوفيق والهداية والرحمة .<br />
قال عبيد الله بن عمر :خطبهم عمر فقال : لست بخير أحد منكم ، ولكني أثقلكم حملاً .<br />
قال عمر بن ذر:إن مولى لعمر بن عبد العزيز قال له بعد جنازة سليمان بن عبد الملك: ما لي أراك مغتمًا ؟ قال: لمثل ما أنا فيه فليُغتم ليس أحد من الأمة إلا وأنا أريد أن أوصل إليه حقه غير كاتب لي فيه ولا طالبه مني.<br />
عن عطاء بن أبي رباح قال :حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز أنها دخلت عليه فإذا هو في مصلاه يده على خده سائلة دموعه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ألشيء حدث ؟ قال : يا فاطمة ، إني تقلدت أمر أمة محمد فتفكرت في الفقير الجائع ، والمريض الضائع العاري المجهود ، والمظلوم المقهور ، والغريب المأسور ، والكبير ، وذي العيال في أقطار الأرض ، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم ، وأن خصمهم دونهم محمد فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيت.<br />
<font color="sienna">زهد عمر بن عبد العزيز في الدنيا :</font><br />
على قدر يقين المسلم بوعد الله تعالى لعباده الصالحين في الآخرة يكون زهده في الدنيا ورغبته في الجنة وما أعده الله لأوليائه وأهل طاعته ، لأن الدنيا لا تقارن بالآخرة .<br />
وهذا هو عمر بن عبد العزيز أرادته الدنيا ولم يردها ، وأقبلت عليه وأدبر عنها ، وهكذا يفعل العقلاء الموقنون بوعد الله تعالى .<br />
قال مالك بن دينار :الناس يقولون عني زاهد ، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها .<br />
تعلق نفس عمر بن عبد العزيز بالجنة :<br />
قال عمر بن عبد العزيز :إن نفسي تواقة وإنها لم تعط من الدنيا شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه ، فلما أعطيت ما لا أفضل منه في الدنيا تاقت إلى ما هو أفضل منه – يعني الجنة – .<br />
زهد عمر بن عبد العزيز في ثناء الناس ومدحهم :<br />
إن رجلاً كعمر بن عبد العزيز زهد في الدنيا ومتعها ، وانتصر على نفسه هذا الانتصار العظيم ، وحرم نفسه من كثير مما أباحه الله تعالى تورعًا ، هل تتعلق نفسه بالأمور التافهة التي لا وزن لها ، ولا يتعلق بها إلا أصحاب النفوس الضعيفة تكميلاً لنقصهم ؟ وماذا لو قال الناس في إنسان ما يعلم الله خلافه هل ينفعه ذلك عند الله تعالى ؟<br />
قال رجل لعمر بن عبد العزيز :إن من قبلك كانت الخلافة لها زينًا، وأنت زين الخلافة، فأعرض عنه.<br />
<font color="sienna">موقف عمر بن عبد العزيز من أقاربه:</font><br />
إن المسلم الذي انتصر على نفسه فزهد في الدنيا وحرم نفسه كثيرًا من طيباتها رغبة في رضا الله تعالى والجنة ، وخوفًا من أن يؤدي به المباح إلى الوقوع في الشبهات فيقطعه عن هدفه وغايته ، هل يبيع آخرته بدنيا غيره ؟ فالشقي من باع آخرته بدنياه ، وأشقى منه من باع آخرته بدنيا غيره ، نعوذ بالله تعالى من الخذلان .<br />
<br />
فلقد وقف عمر بن عبد العزيز يوم أن كان وزيرًا لسليمان بن عبد الملك وفوضه في أن يشير عليه بمصلحة العامة ، وفعلاً بادر بخلع عمال الحَجّاج بن يوسف إلى غير ذلك من وجوه الإصلاح التي تمت في عهد سليمان رحمه الله، فماذا ينتظر منه بعد أن صار الأمر إليه بإذن الله ؟ وهل يبيع دينه بدنيا أقاربه ؟ فهذا أمر لا يتوقع ممن هو أقل من عمر بن عبد العزيز الخائف من ربه تعالى الذي نصره الله على نفسه .<br />
قال الفريابي :حدثنا الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز جلس في بيته وعنده أشراف بني أمية ، فقال : أتحبون أن أولي كل رجل منكم جندًا من هذه الأجناد ؟ قال له رجل منهم : لِمَ تعرض علينا ما لا تفعله ؟ قال : ترون بساطي هذا ؟ إني لأعلم أنه يصير إلى بلى ، وإني أكره أن تدنسوه علي بأرجلكم ، فكيف أوليكم ديني ؟ وأوليكم أعراض المسلمين وأبشارهم تحكمون فيهم ؟ هيهات هيهات ، قالوا : لِمَ ؟ أما لنا قرابة ؟ أما لنا حق ؟ قال : ما أنتم وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلا سواء إلا رجل حبسه على طولُ شُقَّه .<br />
<font color="sienna">موقف عمر بن عبد العزيز من أبنائه:</font>وقف عمر بن عبد العزيز من أبنائه موقف المنصف ، فما أعطاهم حقًا لغيرهم ، وما منعهم حقًا لهم ، وإنما نظر إليهم نظرته لعامة المسلمين ، وما ترك لهم دينارًا ولا درهمًا ، وهذا أمر لا يستغرب من الخائف الوجل عمر بن عبد العزيز وهو قادم على مولاه أرحم الراحمين .<br />
قيل لعمر بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه : تركت أولادك فقراء لا دينار لهم ولا درهم ، فقال : لم أمنعهم حقًا لهم ولم أعطهم حقًا لغيرهم ، وإنما ولدي أحد رجلين : إما مطيع لله فالله يكفيه وهو يتولى الصالحين ، وإما عاص لله فلا أبالي علاما وقع.<br />
<font color="sienna">من أقوال عمر بن عبد العزيز:</font><br />
إن للاستقامة على منهج الله تعالى أثر في سلوك المسلم وتصرفاته ونطقه، فالله تعالى يتولى الصالحين برعايته ، ويوفقهم بعنايته ، ويسدد خطاهم، ويقذف الحكمة على ألسنتهم .<br />
قال تعالى : (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) (لأعراف:196)<br />
وقال تعالى : ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ )(البقرة:269)<br />
وأي صالح هذا الذي نتحدث عنه ، إنه عمر بن عبد العزيز.<br />
كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل يقول له :إنك إن استشعرت ذكر الموت في ليلك ونهارك بُغِض إليك كل فان ، وحُبب إليك كل باق ، والسلام .<br />
<br />
قال الأوزاعي :كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رسالة لم يحفظها غيري وغير مكحول : أما بعد ، فإنه مَن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومَن عدّ كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه ، والسلام .<br />
كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله : أما بعد ، فإن دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم فاذكر قدرة الله تعالى عليك ، ونفاد ما تأتي وبقاء ما يأتون إليك .<br />
<font color="seagreen">وفاة عمر بن عبد العزيز:</font><br />
وبعد حياة حافة بالعطاء عدل غاب عن أعين الناس وأسماعهم حتى ظنوا أن لا عودة له أعاده عمر بن عبد العزيز بتوفيق الله تعالى .<br />
قضى على ظلم الولاة من بني أمية الذي لم يسلم منه حتى أصحاب رسول الله ، وأولي الفضل ، وأصحاب المآثر الحميدة ، والأيادي البيضاء على الأمة ، حتى ظن الناس أنه لا مفر ولا خلاص من هذا الظلم .<br />
فإذا بالعبد الزاهد التقي النقي الورع يرفع بتوفيق الله تعالى عن الناس هذا الظلم، ويوقف كل إنسان عند حده، وما ذلك إلا لأنه أعطى من نفسه القدوة العملية الصالحة .<br />
ولكن هل كان ينتظر من عبدة الدينار والدرهم أصحاب النفوس الخبيثة والقلوب المريضة أن يصبروا على عدل عمر الذي فوت عليهم ما ليس لهم بحق أكثر من ذلك ؟ لقد امتدت الأيدي الآثمة التي لا يعشق أصحابها إلا الظلم ولا يعبئون إلا بمصالحهم الخاصة بغض النظر عن كونهم وصلوا إلى ما يريدون من طرق مشروعة أو غير مشروعة فحرمت الأمة من عدل افتقدته لأزمنة طويلة ، فدبرت ما دبرت للخليفة الراشد والإمام العادل ليلقى عمر بن عبد العزيز ربه شهيدًا إن شاء الله تعالى .<br />
قال المغيرة بن حكيم :قلت لفاطمة بنت عبد الملك : كنت أسمع عمر بن عبد العزيز في مرضه يقول : اللهم أخف عليهم أمري ولو ساعة ، قالت : قلت له : ألا أخرج عنك فإنك لم تنم ، فخرجت ، فجعلت أسمعه يقول : ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )(القصص:83)<br />
مرارًا ، ثم أطرق فلبثت طويلاً لا يُسمع له حس ، فقلت لوصيف : ويحك ، انظر ، فلما دخل ، صاح فدخلت فوجدته ميتًا قد أقبل بوجهه على القبلة ووضع إحدى يديه على فيه والأخرى على عينيه ، سمعها جرير بن حازم منه .<br />
توفي عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان من أرض حمص ، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك ، وعاش تسعًا وثلاثين سنة ونصف</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.alhkm.com/vb/forumdisplay.php?f=12">إشـراقــات إســــلامية</category>
			<dc:creator>تواصـــل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20458</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أشبيلية.. عاصمة الأندلس الزاهرة!!‏</title>
			<link>http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20449&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 28 Aug 2010 22:21:07 GMT</pubDate>
			<description>مَن الذي لا يعرف أشبيلية.. عاصمة الحضارة الأندلسية الإسلامية وإحدى أهم منارات العلم والثقافة في أوجِ زمنِ الحضارة الإسلامية إبان الدولة الإسلامية...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size='4' align='center' face='Comic Sans Tahoma' color='#000000'><font size="5"> مَن الذي لا يعرف أشبيلية.. عاصمة الحضارة الأندلسية الإسلامية وإحدى أهم منارات العلم والثقافة في أوجِ زمنِ الحضارة الإسلامية إبان الدولة الإسلامية الموحَّدة، والمدينة ذات عمق تاريخي عميق من قبل الفتح الإسلامي لها، ولكن دخول العرب والمسلمين الفاتحين إليها دعَّم كثيرًا من قيمتها في التراث الحضاري الإنساني.<br />
كانت المدينة فيما مضى عاصمة مملكة أشبيلية، وكانت على درجةٍ كبيرةٍ من الأهمية في عصر سيادة الفينيقيين للبحر المتوسط؛ حيث كانوا قد أقاموا عددًا من المدن على سواحل أفريقيا الشمالية وجنوب أوروبا كمحطاتٍ لهم خلال رحلاتهم الطويلة في مياه المتوسط، ثم اتخذها الرومان عاصمة لمقاطعة بيتيكا، وقاموا ببناء مدينة أتاليكا بجوارها، وقد أصبحت أهم مدن جنوب إسبانيا أيام الفنداليين أو الونداليين- ومنهم جاء اسم الأندلس- والقوط الغربيين بعدهم.<br />
وفيها قال المؤرخون وعلماء الجغرافيا القدامى، ومن بينهم ياقوت الحموي: &quot;تتصل المدينة بالمحيط الأطلنطي بنهر الوادي الكبير، وهي عروس بلاد الأندلس؛ لأنَّها تاج الشرف وفي عنقها سمط النهر الأعظم، ليس في الأرض أتمَّ حسنًا من هذا النهر، يُضاهي دجلة والفرات والنيل، تسير القوارب فيه للنزهة والصيد تحت ظلال الثمار وتغريد الأطيار مسافة 24 ميلاً&quot;.<br />
وكانت المدينة طيلة تاريخها ملتقى للكثير من السكان من مختلف الأجناس والأديان؛ عربًا وأوروبيين ومسلمين ومسيحيين ويهود.. وحاليًا يزيد عدد سكان المدينة بضواحيها عن 1.5 مليون نسمة، وحازت شهرتها إبَّان الحكم الإسلامي لشبه جزيرة أيبيريا، وسميت (حمص) نسبةً لنزول جند الشام فيها أثناء الفتح الإسلامي لها.<br />
<br />
<br />
<font color="darkgreen">تاريخ المدينة</font><br />
<br />
أشرقت أشبيلية بنور الفتح الإسلامي لها في شعبان من العام 94 للهجرة- 713م-؛ حيث قامت جيوش المسلمين بقيادة الفاتح المسلم الأشهر موسى بن نصير بعد حصارٍ دامَ شهرًا وعيَّنَ عليها عيسى بن عبد الله الطويل، وهو أول ولاتها من المسلمين، وقد تعاقب عليها الكثير من الحكام حكم كلٌّ منهم فتراتٍ قصيرة، وبخاصة في عصر ملوك الطوائف كما سيرد بعد ذلك.<br />
وفي العام 95 للهجرة خلف عبد العزيز بن موسى بن نصير أباه واليًا على الأندلس، واستقر في أشبيلية، واتخذها عاصمةً له، ولكن وفي الهام 97 الهجري قُتل عبد العزيز بن موسى في أشبيلية وولِّيَ الأندلس من بعده أيوب بن حبيب اللخمي الذي عمدَ إلى نقلِ عاصمة الأندلس إلى قُرطبة.<br />
وقد استمر الحكم الإسلامي في الأندلس وأشبيلية في القلب منها مستقرًّا حتى العام 226 للهجرة؛ حيث أغارت قبائل النورمان البربرية على مدينة أشبيلية وأحرقوا جامعها، ولكن القوات الأندلسية المسلمة أنزلت بهم هزيمة ساحقة عند مدينة طليلطة- وهي أيضًا إحدى أهم حواضر الأندلس- الواقعة شمال أشبيلية؛ لذلك وفي سنة 231 هجرية بُنيَ سور المدينة الأول ودار الصناعة والتي لا تزال باقية في موضعها إلى الآن.<br />
وكان عبد الرحمن الثاني قد أمر ببناء المسجد الجامع الأول في المدينة، وهو مسجد محمد بن عمر بن عديِّس في العام 214هـ، وأمر كذلك ببناء الأسطول البحري في أشبيلية بجانب دار صناعة الأسلحة السابق الإشارة إليها لمزيدٍ من تأمين المدينة ضد محاولات اختراقها من جانب الفرنسيين والبرتغاليين.<br />
وبدءًا من العام 300 هجريًّا بدأت فترة عدم الاستقرار الدَّاخلي في الأندلس وأشبيلية؛ حيث قامت ثورتا بني الحجاج وبني خلدون التي قضى عليها عبد الرحمن الناصر، وبعد ذلك بعام هدم ابن السليم أول عُمَّال عبد الرحمن الناصر سور أشبيلية، وجدد بناء قصر الإمارة، وفي عام 414هـ بدأ عصر الطوائف؛ حيث انفرد أبو القاسم محمد بن عبَّاد قاضي أشبيلية بحكومتها، وأنشأ دولة بني عبَّاد.<br />
وفي سنة 484هـ سقطت أشبيلية وقرطبة في يد دولة المرابطين المغاربة، واستولى القائد المرابطي سير بن أبي بكر على أشبيلية، وقام بهدم قصور بني عبَّاد، وفي عام 549 هـ انتهى حكم المرابطين في أشبيلية على يد أحد قواد دولة المُوحِّدين، ويدعى برَّاز بن محمد المسوفي، واتخذ حكام الأندلس الجدد مدينة أشبيلية عاصمة لهم، وفي العام 580 للهجرة، واستكمالاً للفتوحات الإسلامية في شبه جزيرة أيبيريا أعدَّ الخليفة المُوحِّد أبو يعقوب يوسف حملته الكبرى على غرب الأندلس انطلاقًا من مدينة أشبيلية، واستشهد أثناء معركة شفترين في البرتغال، ووُلِّيَ من بعده ابنه يعقوب المُلقَّب بالمنصور، وفي عصره تمَّت منشآت دولة المُوحِّدين في أشبيلية، وبوفاته في العام 596 هـ انتهى العصر الذهبي لأشبيلية.<br />
واستمرت دولة الموحدين في التَّضَعْضُع على مدى الخمسين عامًا التالية، حتى العام 646 هـ؛ حيث حاصر ملك قشتالة وليون فرديناند الثالث وزوجته إيزابيلا أشبيلية، واستولت جيوش الفرنجة عليها بعد حصارٍ دام سنة وخمسة أشهر، وفي الأعوام التالية حاول سلاطين الأسرة المرينية من مراكش بالمغرب استعادة المدينة من مستعمريها إلا أنَّهم فشلوا لتخرج بذلك أشبيلية من أيدي المسلمين في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي.<br />
<br />
<br />
<font color="darkgreen">معالم وأعلام</font><br />
<br />
لا تزال هناك الكثير من الآثارِ والمعالم التي خلفتها الحقبة الإسلامية في أشبيلية، ومن معالمها منارة الخيرالدا التي بُنيت بأمرٍ من السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور المُوحِّد، وكذلك المسجد الجامع الذي بناه الخليفة الموحد أبو يعقوب، ولكن لم يبق منه إلا المئذنة، وهناك أيضًا المسجد الذي بناه محمد بن عمر بن عديِّس الذي تحوَّل فيما بعد إلى كنيسة السلفادور على أيدي الفرنجة البرابرة، وهناك برج الذهب الذي بناه حاكم أشبيلية الأمير المُوحِّد أبو العلاء إدريس، وكذلك قصور البحيرة وحدائقها.<br />
هذا عن معالم المدينة، أمَّا أبرز أعلامها فمنهم ابن رشد الفقيه، وابن العربي المُحدِّث، والقاضي عياض بن موسى والقاضي أبو بكر بن خير، ومن الشعراء ابن حمديس الصقلِّي وابن هانئ الأندلسي</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.alhkm.com/vb/forumdisplay.php?f=12">إشـراقــات إســــلامية</category>
			<dc:creator>تواصـــل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20449</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أجعل 70000 ملك يستغفرون لك</title>
			<link>http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20422&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 26 Aug 2010 21:23:29 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#1633;. اجعل &#1639;&#1632;&#1632;&#1632;&#1632; ملك يصلون عليك وإذا مت تموت شهيدا! ! ! 
هل تعلم أن من قرأ الثلاث 
الآيات الأخيرة من سورة الحشر في النهار صلى عليه &#1639;&#1632; ألف ملك حتى يمسي...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size='4' align='center' face='Comic Sans Tahoma' color='#000000'><font size="4">&#1633;. اجعل &#1639;&#1632;&#1632;&#1632;&#1632; ملك يصلون عليك وإذا مت تموت شهيدا! ! !<br />
هل تعلم أن من قرأ الثلاث<br />
الآيات الأخيرة من سورة الحشر في النهار صلى عليه &#1639;&#1632; ألف ملك حتى يمسي<br />
وإذا مات مات شهيدا!!<br />
وإذا قرأها في المساء صلى عليه &#1639;&#1632; ألف ملك وإذا مات مات شهيدا!!<br />
<br />
<br />
<br />
سبحـــان اللــــــه<br />
<br />
هيا يا أحباب ولنقرأها في الصباح والمساء:<br />
((هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم.هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عمايشركون. هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له مافي السماوات والأرض وهو العزيزالحكيم ))<br />
<br />
المرجع هو<br />
(فضائل القرآن الكريم من كتاب الإتقان في علوم القرآن) للإمام جلال الدين السيوطي..<br />
<br />
&#1634;. دعاء إذا قلته يغفر الله لك عدد هذه الأشياء.. <br />
(استغفرالله العظيم التواب الرحيم لذنبي ولذنب المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.)<br />
&#1635;. سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضانفسه وزنه عرشه ومداد كلماته.&lt;&#1635; مرات&gt;<br />
<br />
&#1636;. لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير من قالها &#1639; مرات كفاه الله مااهمه.<br />
<br />
&#1637;. من قال (سبحان الله) &#1633;&#1632;&#1632; مره تكتب له &#1633;&#1632;&#1632;&#1632; حسنه اوتحط عنه &#1633;&#1632;&#1632;&#1632; خطيئه.<br />
<br />
&#1638;. قل:<br />
سبحان الله وبحمده<br />
سبحان الله العظيم<br />
اتدري ماذا حصل!<br />
لقدزرعت لك نخلةفي الجنة..<br />
تعلم ان نخل الجنة ساقهامن ذهب!‏<br />
ولتعلم أنه كلما قالها شخص..<br />
ستزرع لك وله شجرة في الجنة!<br />
&#1639;. تقال قبل القيام من المجلس {كفارة المجلس} سبحانك اللهم وبحمدك،أشهد أن لاإله إلا انت أستغفرك وأتوب اليك.<br />
<br />
&#1640;. قراءة سورة الملك.. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:أن سورة في القرآن شفعت لصاحبها حتى غفرله<br />
&quot;رواه الامام أحمد&quot;..<br />
وقال عليه السلام: لوددت انها في قلب كل إنسان من أمتى<br />
&quot;أخرجه ابن حميد&quot;..<br />
هي المانعه من عذاب القبر<br />
&quot;أخرجه البخاري&quot;..<br />
<br />
&#1641;.قراءة سورة الاخلاص&#1635;مرات تعدل ختمة للقرآن<br />
<br />
&#1633;&#1632;. كيف تختم القرآن في شهر أو أقل؟<br />
عدد صفحات القرآن&#1638;&#1632;&#1632;صفحه<br />
&#1638;&#1632;&#1632;/&#1635;&#1632;يوم=&#1634;&#1632;صفحه يوميا<br />
&#1634;&#1632;/&#1637; صلوات=&#1636;صفحات بعد كل صلاه.<br />
فقط&#1636;صفحات بعد كل صلاه والنتيجه ختم القرآن في شهر بإذن الله..<br />
وفقنا الله لكل خير<br />
<br />
وفي الختام<br />
يارب ترحمني إذا قيل من راق لاصرت ماعاد استطيع ابلع الريق<br />
لاجا الوعد والتفت الساق بالساق<br />
واتلى الكلام الغرغره والتشاهيق<br />
يالله عسانا يوم نشفات الأرياق<br />
انا وقاري وناشر هالرساله معاتيق<br />
<br />
وهبنا الله جبالاً من الحسنات..<br />
وأغرقنا في آبار من الخيرات..<br />
وجعل رزقنا أنهارا ًمن الجنات..<br />
وغمرنا بسيول الرحمة من السموات..<br />
وأنبت بأرضنا أحلى الثمرات..<br />
وسدد لنا جميع الخطوات..<br />
ولبى لنا مابقلبنا من الدعوات..<br />
<br />
اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.alhkm.com/vb/forumdisplay.php?f=12">إشـراقــات إســــلامية</category>
			<dc:creator>تواصـــل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20422</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ألف عام من اكتشافات المسلمين</title>
			<link>http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20410&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 26 Aug 2010 00:40:20 GMT</pubDate>
			<description>من فرشة الأسنان حتى آلة الطيران.. من اكتشاف القهوة إلى صناعة الدواء.. ومن جراحة الرمد إلى جراحات التجميل.. من المدرسة إلى تأسيس أول جامعة، هناك نحو...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size='4' align='center' face='Comic Sans Tahoma' color='#000000'><font size="3"><font color="black"><br />
من فرشة الأسنان حتى آلة الطيران.. من اكتشاف القهوة إلى صناعة الدواء.. ومن جراحة الرمد إلى جراحات التجميل.. من المدرسة إلى تأسيس أول جامعة، هناك نحو ألف اختراع لا يمكن للبشرية أن تعيش بدونه حاليا، كانت نتاج لأبحاث المسلمين في الفترة ما بين القرن السابع إلى القرن السابع عشر.<br />
يواصل التحضير لفتح معرض &quot;1001 اختراع بحضور رئيس وزراء تركيا السيد رجب طيب أردوغان بالساحة أمام جامع آيا صوفيا والسلطان أحمد .. سيتم اكتشاف التراث الإسلامي في عالمنا&quot; وسيستقبل الزائرين من مختلف أنحاء العالم في اسطنبول بالفترة ما بين 18 من أغسطس من الشهر الجاري إلى الخامس من أكتوبر المقبل، <br />
المعرض الذي يسعى لتعزيز التعايش والتفاهم بين المسلمين وغير المسلمين في الغرب، استعان بفريق من الباحثين الأكاديميين من مختلف التخصصات والخلفيات الثقافية فضلا عن مجموعة من العلماء والمؤرخين والمهندسين والمعماريين والأطباء من المسلمين وغير المسلمين، من أجل إعداد وحصر كل الاختراعات الإسلامية وذلك بحيادية ونزاهة تامة.<br />
<br />
أول فرشاة أسنان<br />
قبل اختراع معجون الأسنان بدهور كان النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، يعلم المسلمين كيفية تنظيف أسنانهم بالسواك، وقد ثبت حديثا احتواء السواك على مواد تفيد في حماية الأسنان وتطييب النفس.<br />
<br />
القهوة<br />
تم اكتشاف البن لأول مرة في اليمن في القرن التاسع الميلادي، حيث ساعد المتصوفة على البقاء حتى وقت متأخر من الليل يصلون ويتعبدون، وتم إحضاره إلى القاهرة في وقت لاحق ثم سرعان ما انتشر في كل أنحاء الإمبراطورية الإسلامية، وبحلول القرن الثالث عشر وصلت القهوة إلى تركيا لكن حتى القرن السادس عشر لم تكن حباتها تغلى بعد في أوروبا التي لم تعرفها إلا بعد استقدام تاجر إيطالي للقهوة لبيعها في مدينة البندقية.<br />
<br />
<br />
<br />
أول مستشفى<br />
أول من أنشأ المستشفيات بالصورة التي نراها الآن هم المسلمون، حيث قدموا أفضل الخدمات الطبية الممكنة بحسب زمنهم لكل الناس وبالمجان؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن من واجبهم توفير العلاج للمرضى مهما كانوا.<br />
وتم بناء أول مستشفى منظم في القاهرة عام 872هـ، وهو مستشفى &quot;أحمد بن طولون&quot; الذي كان يقدم العلاج والدواء مجانا لجميع المرضى، وكان يوفر حمامات منفصلة للرجال والنساء، وكان به مكتبة ثرية إضافة لقسم خاص للمرضى النفسيين.<br />
وكانت إدارة المستشفى تتسلم من المرضى ملابسهم لتقوم بحفظها بعد أن يُعطوا ملابس خاصة بالمستشفى استعدادا لإقامتهم بالمستشفى، وكان لكل مريض سجل طبي خاص.<br />
وازدهرت مثل هذه المستشفيات بسبب تنافس حكام المسلمين على بناء المراكز الطبية الأرقى في أرجاء العالم الإسلامي حتى وصلت هذه المستشفيات صقلية وشمال إفريقيا، وكانت تمول من الأوقاف الخيرية ومن خزينة الدولة.<br />
<br />
أول مدرسة للصيدلة<br />
هل تعلم أن المسلمين هم أول من أنشأ مدرسة للصيدلة في العصور الوسطى وأنهم أول من أنشأ صيدلية، فضلا عن وضع كثير من مبادئ علم الصيدلة.<br />
<br />
أول إزالة للمياه البيضاء<br />
أول عملية لإزالة إعتام عدسة العين (المياه البيضاء) جرت في العراق في وقت مبكر في القرن العاشر الميلادي، ولم يخل كتاب طبي للمسلمين منذ ألف سنة من التعرض لبعض جوانب أمراض العيون، وكان أطباء العيون المسلمون من القرن العاشر حتى القرن الثالث عشر الميلادي يجرون العمليات الجراحية ويقومون بالتشريح والبحث وكتابة النتائج التي توصلوا إليها في كتبهم ودراساتهم.<br />
<br />
رائد جراحة التجميل<br />
يعد الجراح المسلم أبو القاسم الزهراوي رائد جراحات التجميل، حيث مارس ذلك في القرن العاشر الميلادي، وأن معظم الأدوات التي اخترعها هذا العالم المسلم لا تزال تستخدم حتى اليوم في جراحات التجميل، وتحدث الزهراوي في موسوعته الطبية &quot;التصريف لمن عجز عن التأليف&quot; عن عملية جراحية لإزالة ورم الأنف، والتعامل مع جراحات العيون والآذان والأسنان.<br />
<br />
الأدوات الجراحية<br />
قدم الزهراوي في موسوعته الطبية &quot;التصريف لمن عجز عن التأليف&quot; أكثر من 200 من الأدوات الجراحية، حيث بين فيها متى وكيف يستخدم كل منها.<br />
<br />
المجلات والكتب الطبية<br />
كتب المسلمون العديد من المجلات الطبية المختلفة منذ 1000 سنة ولا تزال موجودة إلى الآن، كما ألفوا العديد من الكتب التي تمت ترجمتها إلى اللغة اللاتينية، منها كتاب &quot;القانون&quot; لابن سينا الذي ظل مرجعا رئيسيا لعدة قرون.<br />
<br />
التعليم<br />
وفي مجال التعليم سبق المسلمون غيرهم في تأسيس نظام تعليمي حديث، حيث ظهرت أولى الجامعات منذ أكثر من ألف عام مضت عبر المساجد، حيث كان العلم الديني والعلم الدينوي يدرسان جنبا إلى جنب، وتعد فاطمة بنت محمد الفهري هي مؤسسة أول جامعة في تاريخ العالم وهي جامعة القرويين بمدينة فاس بالمغرب.<br />
<br />
أول منحة دراسية<br />
المؤسسات الخيرية الإسلامية &quot;الأوقاف&quot; كانت أول من أرسى نظام المنح الدراسية لدعم الطلبة ومساعدتهم على تحمل أعباء الدراسة.<br />
<br />
تأسيس علم الكيمياء<br />
إلى جانب الطب والفلك والرياضيات حظي علم الكيمياء بنصيب كبير من إسهامات المسلمين، وحتى القرن السابع عشر كان المسلمون روادا لهذا العلم، ومن بين قائمة طويلة من الكيميائيين المسلمين يبرز اسمان هما زكريا الرازي وجابر بن حيان الذي يعد مؤسس علم الكيمياء نظرا لإسهاماته الهائلة في هذا الفرع من فروع العلم.<br />
<br />
العميدي وليس برايل<br />
سبق العلامة السوري الأعمى &quot;زين الدين العميدي&quot; لويس برايل بـ600عام وأنشأ أسلوبا خاصا لقراءة المكفوفين.<br />
<br />
المسلمون والفلك<br />
كان الفلك محور اهتمام علماء المسلمين منذ أكثر من ألف سنة، وتعد الإنجازات التي حققها المسلمون في هذا المجال أساسا للتطور الذي طرأ بعد ذلك على هذا العلم في أوروبا، وعلى الرغم من أن البولندي كوبرنيكوس هو مؤسس علم الفلك الحديث، لكن المؤرخين أثبتوا أخيرا أن معظم نظرياته اعتمدت على نظريات نصير الدين الطوسي وابن الشاطر، فنظرية الكواكب والنماذج لابن الشاطر مطابقة تماما لتلك التي أعدها كوبرنيكوس بعده بأكثر من قرن، الأمر الذي أثار جدلا حول كيفية حصول كوبرنيكوس على تلك المعلومات، وأطلق مؤرخو علم الفلك على الفترة الزمنية من القرن الثامن إلى القرن الرابع عشر الميلادي اسم &quot;الحقبة الإسلامية&quot;، حيث إن أغلبية الدراسات المتعلقة بالنجوم في هذه الفترة كانت تتم في العالم الإسلامي.<br />
<br />
رصد النجوم .. الإسطرلاب<br />
هل تعلم أن &quot;إسطرلاب&quot; كلمة عربية الأصل، وهي الآلة المستخدمة لرصد النجوم، وقد استخدمها علماء الفلك المسلمون على نطاق واسع، وظلت معروفة في العالم الإسلامي حتى القرن التاسع عشر الميلادي، وذكر عبد الرحمن الصوفي، وهو واحد من أشهر علماء الفلك في العالم الإسلامي في القرن العاشر الميلادي، في كتاباته أكثر من ألف استخدام للإسطرلاب.<br />
<br />
أول مرصد.. إسلامي<br />
أعطى الخليفة المأمون، الذي حكم بغداد خلال الفترة بين 813 حتي 833م، أهمية خاصة لعلم الفلك ليتبوأ مكانة رفيعة بين العلوم، وبنى أول مرصد في الإسلام، بل يمكن القول إنه بنى أول مرصد في العالم أو في التاريخ.<br />
<br />
أول محاولة طيران.. إسلامية<br />
هل تعلم أن عباس بن فرناس كان أول شخص يقوم بمحاولة جادة لإنشاء آلة طيران، وأن رحلته الأولى كانت في قرطبة عام 852 م، وكان ابن فرناس متعدد المواهب، فقد كان شاعرا وعالما في الفلك، لكن شهرته كانت من بناء آلة طيران هي الأولى من نوعها قادرة على حمل الإنسان في الهواء، وقفز بها من مئذنة الجامع الكبير في قرطبة، ورغم فشل هذه المحاولة فقد واصل العمل على تحسين تصميمه.</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.alhkm.com/vb/forumdisplay.php?f=12">إشـراقــات إســــلامية</category>
			<dc:creator>تواصـــل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20410</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لماذا لا يذهب الشيطان عندما يستعيذ منه الإنسان-منقول</title>
			<link>http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20365&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 22 Aug 2010 04:24:55 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://www.hakami.org/download.php?img=330  
 
 
 
 
 
 
لماذا لا يذهب الشيطان عندما يستعيذ منه الإنسان ...؟ منقول 
 
يقول بعض الناس : إننا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size='4' align='center' face='Comic Sans Tahoma' color='#000000'><div align="center"> <img src="http://www.hakami.org/download.php?img=330" border="0" alt="" class="tcattdimgresizer" onload="NcodeImageResizer.createOn(this);" /><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5"><font color="#FF0000">لماذا لا يذهب الشيطان عندما يستعيذ منه الإنسان ...؟ منقول</font></font><br />
<br />
<font size="5"><font color="#0000FF">يقول بعض الناس : إننا نستعيذ بالله ومع ذلك فإننا نحس بالشيطان يوسوس لنا ويحرضنا على الشر ويشغلنا في صلاتنا .<br />
<br />
<br />
والجواب : أن الاستعاذة كالسيف في يد المقاتل فإن كانت يده قوية أصاب من عدوه مقتلا وإلا فإنه قد لا يؤثر فيه ولو كان السيف صقيلا حديدا .<br />
<br />
<br />
وكذلك الاستعاذة إذا كانت من تقيّ ورع كانت نارا تحرق الشيطان وإذا كانت من مخلط ضعيف الإيمان فلا تؤثر في العدو تأثيرا قويا .<br />
<br />
<br />
قال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله : &quot; واعلم أن مثل إبليس مع المتقي والمخلط كرجل جالس بين يديه طعام ولحم فمرّ به كلب فقال له : اخسأ فذهب . فمرّ بآخر بين يديه طعام ولحم فكلّما أخسأه (طرده) لم يبرح فالأول مثل المتقي يمر به الشيطان فيكفيه في طرده الذكر والثاني مثل المخلط لا يفارقه الشيطان <br />
لمكان تخليطه نعوذ بالله من الشيطان &quot; .<br />
<br />
<br />
فعلى المسلم الذي يريد النجاة من الشيطان وأحايله أن يشتغل بتقوية إيمانه والاحتماء بالله ربه والالتجاء إليه ولا حول <br />
ولا قوة إلا بالله .<br />
<br />
<br />
كيف تصنع بالشيطان إذ سوّل لك الخطايا ؟<br />
<br />
<br />
حكي عن أحد علماء السلف أنه قال لتلميذه : &quot; ما تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا ؟ قال : أجاهده . قال : فإن عاد ؟ قال : أجاهده . قال : فإن عاد ؟ قال : أجاهده .<br />
قال هذا يطول أرأيت إن مرت بغنم فنبحك كلبها أو منعك من العبور ما تصنع ؟ قال : أكابده جهدي وأرده . قال : هذا أمر يطول ولكن استعن بصاحب الغنم يكفّه عنك &quot; .<br />
<br />
<br />
وهذا فقه عظيم من هذالعالم الجليل فإن الاحتماء بالله والالتجاء إليه هو السبيل القوي الذي يطردالشيطان ويبعده وهذا ما فعلته أم مريم إذ قالت : {وإنّي أعيذها بك وذرّيّتها من الشّيطان الرّجيم } [ آل عمران : 36 ]<br />
<br />
ولله المثل الاعلى<br />
<br />
الالتجاء إلى الله والاحتماء به<br />
<br />
<br />
خير سبيل للإحتماء من الشيطان وجنده هو الإلتجاء إلى الله والإحتماء بجنابه والإستعاذة به من الشيطان فإنه عليه قادر . فإذا أجار عبده فأنى يخلص الشيطان إليه قال تعالى : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين{199} وإمّا ينزغنّك من الشّيطان نزغ فاستعذ بالّه إنّه سميع عليم{200} ) [ الأعراف ] .<br />
<br />
<br />
وقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة بالله من همزات الشياطين وحضورهم : ( وقل رّبّ أعوذ بك من همزات الشّياطين<br />
{97} وأعوذ بك ربّ أن يحضرون{98} ) [المؤمنون] .<br />
<br />
<br />
وهمزات الشياطين : نزغاتهم وساوسهم فالله يأمرنا بالاستعاذة به من العدوالشيطاني لا محالة إذ لا يقبل مصانعة ولا إحسانا ولا يبتغي غير هلاك ابن آدم لشدة العداوة بينه وبين آدم .<br />
<br />
<br />
بعض مواضع الاستعاذة<br />
<br />
<br />
1- الاستعاذة عند دخول الخلاء :<br />
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال : <br />
(اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) .<br />
<br />
<br />
2- الاستعاذة عند الغضب :<br />
<br />
عن سليمان بن صرد قال : استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمرّ وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) . <br />
رواه البخاري ومسلم .<br />
<br />
<br />
3- الاستعاذة عند نزول واد أو منزل :<br />
<br />
<br />
وإذا نزل المرء واديا أومنزلا فعليه أن يستعيذ بالله لا كما كان يفعل أهل الجاهلية يستعيذون بالجن والشياطين فيقول قائلهم : أعوذ بزعيم هذا الوادي من سفهاء قومه فكانت العاقبة أن استكبرت الجن وآذتهم كما حكى الله عنهم ذلك في سورة الجن : (وأنّه كان رجال مّن الإنس يعوذون برجال مّن الجنّ فزادوهم رهقا)<br />
[الجن : 6] أي الجن زادت الإنس رهقا .<br />
<br />
<br />
4- التعوذ بالله من الشيطان عند سماع نهيق الحمار :<br />
<br />
<br />
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا نهق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم ) . رواه الطبراني في معجمه الكبير بإسناد صحيح وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحمار إذا نهق فإنه يكون قد رأى شيطانا<br />
<br />
<br />
5- التعوذ حين قراءة القرآن :<br />
<br />
قالتعالى : (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالّه من الشّيطان الرّجيم{98} إنّه ليس له سلطان على الّذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكّلون{99} ) <br />
[ النحل ] .<br />
<br />
<br />
وفي رواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لابن عابس الجهني : ( إن أفضل ما تعوذ به المتعوذون المعوذتان ) . وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض روايات حديث عقبة : <br />
( ما سأل سائل بمثلهما ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما ) .</font></font></div></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.alhkm.com/vb/forumdisplay.php?f=12">إشـراقــات إســــلامية</category>
			<dc:creator>ابراهيم النزيلي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.alhkm.com/vb/showthread.php?t=20365</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
